وفي رواية: أفلا نتكل (مكان) نمكث؛ قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له. ثم قرأ الآية.
رواه أحمد (١/ ٨٢)، والبخاريُّ (٤٩٤٧)، ومسلم (٢٦٤٧) (٦ و ٧)، والترمذي (٢١٣٦)، وابن ماجه (٧٨).
[٢٥٧٤] وعَن جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ سُرَاقَةُ بنُ مَالِكِ بنِ جُعشُمٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيِّن لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقنَا الآنَ فِيمَ العَمَلُ اليَومَ؛ أَفِيمَا جَفَّت بِهِ الأَقلَامُ، وَجَرَت بِهِ المَقَادِيرُ، أَم فِيمَا يستَقبلُ؛ قَالَ: لَا، بَل فِيمَا جَفَّت بِهِ الأَقلَامُ، وَجَرَت بِهِ المَقَادِيرُ. قَالَ: فَفِيمَ العَمَلُ؛ فَقَالَ: اعمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ؛
وفي أخرى فقال: كل عامل ميسر لعمله.
رواه أحمد (٣/ ٢٩٢)، ومسلم (٢٦٤٨) (٨).
ــ
﴿فَسَنُيَسِّرُهُ﴾، أي: نهون عليه ونهيئه ﴿لِليُسرَى﴾ أي: للحالة اليسرى من العمل الصالح والخير الراجح. وقيل: للجنة. ﴿وَأَمَّا مَن بَخِلَ﴾ أي: بماله، ابن عباس. وقال قتادة: بحق الله. ﴿وَاستَغنَى﴾ بماله، عن الحسن. ابن عباس: عن ربه. ﴿وَكَذَّبَ بِالحُسنَى﴾ أي: بالجنة. والعسرى: نقيض ما تقدم في اليسرى. و ﴿تَرَدَّى﴾ هلك بالجهل والكفر، وفي الآخرة بعذاب الله.
و(قول سراقة: بين لنا ديننا كأنا خُلقنا الآن) أي: بين لنا أصل ديننا، أي: ما نعتقده وندين به من حال أعمالنا، هل سبق بها قدر أم لا، وقوله: كأنا خُلقنا الآن، يعني أنهم غير عالمين بهذه المسألة، فكأنهم خُلقوا الآن بالنسبة إلى علمها، وفائدته: استدعاء أوضح البيان.
و(قوله: فيم العمل اليوم؟ ) أي: فيما جفت به الأقلام، هكذا صحيح