Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufhim lima Asykala min Talkhishi Kitabi Muslim · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca Juz 6, halaman 686

  1. (٣٦) كتاب العلم
  2. (١) باب فضل من تعلم وتفقه في القرآن

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

بالمغفرة، وأما استغفار ما لا يعقل، فهو - والله أعلم - أن الله يغفر له، ويأجره بعدد كل شيء لحقه أثر من علم العالم. وبيان ذلك: أن العالم يبين حكم الله تعالى في السماوات وفي الأرض، وفي كل ما فيهما، وما بينهما، فيغفر له ذنبه، ويعظم له أجره بحسب ذلك، ويحتمل أن يكون ذلك على جهة الإغياء، والأول أولى، والله تعالى أعلم.

و(قوله: وإن فضل العالم على العابد، كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب) هذه المفاضلة لا تصح حتى يكون كل واحد منهما قائما بما وجب عليه من العلم والعمل؛ فإنَّ العابد وترك شيئًا من الواجبات، أو عملها على جهل لم يستحق اسم العابد، ولا تصح له عبادة، والعالم لو ترك شيئا من الواجبات لكان مذموما، ولم يستحق اسم العالم، فإذًا محل التفضيل: إنما هو في النوافل، فالعابد يستعمل أزمانه في النوافل من الصلاة والصوم والذكر، وغير ذلك، والعالم يستعمل أزمانه في طلب العلم وحفظه وتقييده وتعليمه، فهذا هو الذي شبهه بالبدر، لأنَّه قد كمل في نفسه، واستضاء به كل شيء في العالم من حيث إن علمه تعدى لغيره، وليس كذلك العابد؛ فإنَّ غايته أن ينتفع في نفسه، ولذلك شبهه بالكوكب الذي غايته أن يظهر نفسه.

و(قوله: وإن العلماء ورثة الأنبياء) إنما خص العلماء بالوراثة، وإن كان العباد - أيضًا - قد ورثوا عنه العلم بما صاروا به عبادا، لأنَّ العلماء هم الذين نابوا عن النبي ﷺ في حملهم العلم عنه، وتبليغهم إياه لأمته، وإرشادهم لهم وهدايتهم. وبالجملة فالعلماء: هم العالمون بمصالح الأمة بعده، الذابون عن سنته، الحافظون لشريعته، فهؤلاء الأحق بالوراثة، والأولى بالنيابة والخلافة، وأما العباد فلم يطلق عليهم اسم الوراثة لقصور نفعهم ويسير حظهم.

و(قوله: إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما) يعني: أنهم صلوات الله

Rujukan halaman ini: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ج 6، ص 686 (SanadKitab #132524, hlm. urut 3975)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.