وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه.
رواه أحمد (٣/ ٢٠٨)، ومسلم (٢٦٩٠) (٢٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٥٤).
[٢٦٣٠] وعنه؛ أن رسول الله ﷺ عاد رجلا من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ، فقال رسول الله ﷺ: هل كنت تدعو بشيء، أو تسأله إياه؟ فقال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا، فقال رسول الله ﷺ: سبحان الله، لا تطيقه - أو: لا تستطيعه - أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
وفي رواية: فدعا الله له، فشفاه.
رواه أحمد (٣/ ١٠٧)، ومسلم (٢٦٨٨) (٢٣)، والترمذيُّ (٣٤٨٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٥٣).
* * *
ــ
وقيل: المرأة الصالحة والحور العين، والصحيح: الحمل على العموم، والله أعلم.
و(قوله: إنه ﷺ عاد رجلا من المسلمين قد خفت حتى صار مثل الفرخ) أي: ضعف ونحل في جسمه، وخفي كلامه، وتشبيهه له بالفرخ: يدل على أنه تناثر أكثر شعره، ويحتمل أن يكون شبهه به لضعفه، والأول أوقع في التشبيه. ومعلوم أن مثل هذا المرض لا يبقى معه شعر ولا قوة.
و(قوله ﷺ: سبحان الله! لا تطيقه) يعني أن عذاب الآخرة لا يطيقه أحد