(١٥) باب كثرة ثواب الدعوات الجوامع وما جاء في أن الداعي يستحضر معاني دعواته في قلبه
[٢٦٥٤] عن ابن عباس عن جويرية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِن عِندِهَا بُكرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبحَ وَهِيَ فِي مَسجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعدَ أَن أَضحَى وَهِيَ جَالِسَةٌ فَقَالَ: مَا زِلتِ عَلَى الحَالِ الَّتِي فَارَقتُكِ عَلَيهَا؟ قَالَت: نَعَم، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَقَد قُلتُ بَعدَكِ أَربَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَو وُزِنَت بِمَا قُلتِ مُنذُ اليَومِ لَوَزَنَتهُنَّ: سُبحَانَ اللَّهِ وَبِحَمدِهِ عَدَدَ خَلقِهِ
ــ
[(١٥) ومن باب: كثرة ثواب الدعوات الجوامع، وما جاء في أن الداعي يستحضر معاني دعواته في قلبه] (١)
(قوله: لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن) أي: لرجحت عليهن في الثواب. وهو دليل على أن الدعوات والأذكار الجوامع يحصل عليهن من الثواب، أضعاف ما يحصل على ما ليست كذلك. ولذلك كان ﷺ يحب الدعوات الجوامع.
و(قوله: سبحان الله، وبحمده) هذا الكلام على اختصاره جملتان؛ إحداهما: جملة سبحان الله؛ فإنَّها واقعة موقع المصدر، والمصدر يدلّ على صدره، فكأنه قال: سبحت الله التسبيح الكثير، أو التسبيح كله، على قول من قال: إن سبحان الله: اسم علم للتسبيح، وبحمده: متعلق بمحذوف تقديره: وأثني