فَاطِمَةَ إِلَيهَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَينَا وَقَد أَخَذنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبنَا نَقُومُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: عَلَى مَكَانِكُمَا، فَقَعَدَ بَينَنَا حَتَّى وَجَدتُ بَردَ قَدَمِهِ عَلَى صَدرِي، وقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيرًا مِمَّا سَأَلتُمَا؟ إِذَا أَخَذتُمَا مَضَاجِعَكُمَا أَن تُكَبِّرَا اللَّهَ أَربَعًا وَثَلَاثِينَ وَتُسَبِّحَاهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحمَدَاهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَهوَ خَيرٌ لَكُمَا.
زاد في رواية: قال علي: ما تركته منذ سمعته من النبي ﷺ. قيل له: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.
رواه أحمد (١/ ١٣٦)، والبخاريُّ (٣٧٠٥)، ومسلم (٢٧٢٧).
ــ
الدنيا، مع أنه مكنهم منها، وهي سنة الله في الأنبياء والأولياء، كما قال ﷺ: أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأولياء ثم الأمثل فالأمثل (١).
و(قوله: فجاء وقد أخذنا مضاجعنا) كان هذا المجيء بالليل؛ لأنَّه قد جاء في بعض طرقه أنه قال: طرقهما ليلا.
و(قوله: على مكانكما) أي: اثبتا على مكانكما والزماه. وقعود النبي ﷺ بين ابنته وبين علي دليل على جواز مثل ذلك، وأنه لا يعاب على من فعله إذا لم يؤد ذلك إلى اطلاع على عورة، أو إلى شيء ممنوع شرعا.
و(قوله: ما ألفيتيه عندنا (٢)) أي: ما وجدت الخادم عندنا، ثم إنه أحالهما على التسبيح والتهليل والتكبير؛ ليكون ذلك عوضا من الدعاء عند الكرب والحاجة، كما كانت عادته عند الكرب على ما يأتي في الحديث المذكور بعد هذا. ويمكن أن يكون من جهة أنه أحب لابنته ما يحب لنفسه، إذ كانت بضعة منه، من