(٢٢) باب فضل الدوام على الذكر
[٢٦٦٥] عَن حَنظَلَةَ الأُسَيِّدِيِّ قَالَ - وَكَانَ مِن كُتَّابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَقِيَنِي أَبُو بَكرٍ فَقَالَ: كَيفَ أَنتَ يَا حَنظَلَةُ؟ قَالَ: قُلتُ: نَافَقَ حَنظَلَةُ، قَالَ: سُبحَانَ اللَّهِ! مَا تَقُولُ؟ قَالَ: قُلتُ: نَكُونُ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُذَكِّرُنَا بِالجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى كَأَنَّا رَأي عَينٍ، فَإِذَا خَرَجنَا مِن عِندِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَافَسنَا الأَزوَاجَ، وَالأَولَادَ، وَالضَّيعَاتِ، نَسِينَا كَثِيرًا، قَالَ
ــ
ثلاثة آصع، ويقال: بفتح الراء، وهو الأفصح، وقال ابن دريد: ويقال بسكونها، وقد أنكره غيره، وفيه أبواب من الفقه لا تخفى.
[(٢٢) ومن باب: فضل الدوام على الذكر] (١)
قول حنظلة الأسيدي: هو بتخفيف الياء، منسوب إلى أسيد، قيل (٢): من بني تميم. ومن رواه الأسدي فقد أخطأ، وكان من كتاب رسول الله ﷺ.
و(قوله: نافق حنظلة). إنكار منه على نفسه لما وجد منها في خلوتها خلاف ما يظهر منها بحضرة النبي ﷺ، فخاف أن يكون ذلك من أنواع النفاق، وأراد من نفسه أن يستديم تلك الحالة التي كان يجدها عند موعظة النبي ﷺ، ولا يشتغل عنها بشيء.
و(قوله: يذكرنا بالجنة والنار، كأنا رأي عين) الذي قرأته وقيدته: رأي عين، منصوبا على المصدر، كأنه قال: كأنا نراها رأي عين. قال القاضي: ضبطناه بالضم، أي: كأنا بحال من يراهما، ويصح النصب على المصدر.
و(قوله: عافسنا الأزواج، والأولاد والضيعات) الرواية الصحيحة