لَو سَتَرتَ على نَفسكَ، قَالَ: فَلَم يَرُدَّ عليه النَّبِيُّ ﷺ شَيئًا، فَقَامَ الرَّجُلُ فَانطَلَقَ، فَأَتبَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا دَعَاهُ فَتَلَا عَلَيهِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذهِبنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ فَقَالَ رَجُلٌ مِن القَومِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا لَهُ خَاصَّةً؟ قَالَ: بَل لِلنَّاسِ كَافَّةً.
رواه أحمد (١/ ٤٤٥)، ومسلم (٢٧٦٣) (٤٢)، وأبو داود (٤٤٦٨)، والترمذيُّ (٣١١٢)، والنسائي في الكبرى (٧٣٢٤)، وابن ماجه (١٣٩٨).
[٢٦٨١] وعَن أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبتُ حَدًّا فَأَقِمهُ عَلَيَّ، قَالَ: وَحَضَرَت الصَّلَاةُ فَصَلَّى مَعَ
ــ
وقرأها يزيد بضم اللام، وابن محيصن بسكونها، والمراد المغرب والعشاء، والله أعلم.
و(قوله: ﴿إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذهِبنَ السَّيِّئَاتِ﴾) يعني الصلوات الخمس، كما قد جاء مفسرا عنه ﷺ، قاله الطبري، وقال مجاهد: هي: لا إله إلا الله، والله أكبر والحمد لله.
قلت: واللفظ بحكم عمومه صالح لما قالاه، ولزيادة عليه، كما قال ﷺ: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر (١). وقد تقدم القول في معنى هذا الحديث في الطهارة.
و(قوله: ﴿ذَلِكَ ذِكرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾) أي تذكر لمن تذكر واتعاظ لمن اتعظ، وقيل: إن هذا الرجل هو عمرو بن غزية، كان يبيع التمر، فقال لامرأة: في البيت