فَضَرَبَ سَعدٌ فِي صَدرِهِ فَقَالَ: اسكُت، سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العَبدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ.
رواه أحمد (١/ ١٦٨)، ومسلم (٢٩٦٥).
[٢٦٩٨] وعن سعد بن أبي وقاص، يقول: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَوَّلُ رَجُلٍ مِن العَرَبِ رَمَى بِسَهمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَقَد كُنَّا نَغزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ نَأكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ الحُبلَةِ، هَذَا السَّمُرُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ
ــ
و(قوله ﷺ: إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي) جمهور الرواة قيدوه الخفي - بالخاء المعجمة - من الخفاء، والتقي: المتقي لله تعالى، وقد بينا التقوى فيما تقدم. والغني: يعني به: من استغنى بالله، ورضي بما قسم الله له، وقيل: يعني به غنى النفس. والخفي: يعني به الخامل الذي لا يريد العلو فيها، ولا الظهور في مناصبها، وهذا نحو ما قال في حديث آخر في صفة ولي الله: وكان غامضا في الناس (١) أي: لا يعرف موضعه ولا يؤبه له، وقد رواه الدولابي (٢): الحفي، بالحاء المهملة، فقيل: معناه العالم، من قوله: ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنهَا﴾. وقيل: المتحفي بأهله، الوصول لهم بماله، الساعي في حوائجهم.
و(قوله: ما لنا طعام نأكله إلا ورق الحبلة، هذا السمر) كذا وقع عند عامة الرواة. وعند الطبري والتميمي: وهذا السمر، بواو، ووقع في البخاري: إلا الحبلة، وورق السمر، وكذلك ذكره أبو عبيد.
الحبلة بضم الحاء وسكون الباء: ثمر العضاه. وقال ابن الأعرابي: ثمر