[٢٧٠٩] وعنه؛ قال: ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا فقال: لقد رأيت رسول الله ﷺ يظل اليوم يلتوي، ما يجد دقلا يملأ به بطنه.
رواه أحمد (١/ ٢٤)، ومسلم (٢٩٧٨)، وابن ماجه (٤١٤٦).
[٢٧١٠] وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا.
وفي رواية: كفافا.
رواه أحمد (٢/ ٤٤٦)، والبخاريُّ (٦٤٦٠)، ومسلم في الزهد (١٠٥٥) (١٨ و ١٩)، والترمذيُّ (٢٣٦١)، وابن ماجه (٤١٣٩).
* * *
ــ
و(قوله ﷺ: اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا) أي: كفافا، كما جاء في الرواية الأخرى، ويعني به: ما يقوت الأبدان ويكف عن الحاجة والفاقة، وهذا الحديث حجة لمن قال: إن الكفاف أفضل من الغنى والفقر، وقد تقدمت هذه المسألة في الزكاة. ووجه التمسك بهذا الحديث: أن النبي ﷺ إنما يدعو لنفسه بأفضل الأحوال، وأيضًا: فإنَّ الكفاف حالة متوسطة بين الغنى والفقر، وقد قال ﷺ: خير الأمور أوساطها (١). وأيضًا: فإنَّ هذه الحال سليمة من آفات الغنى، وآفات الفقر المدقع، فكانت أفضل منها، ثم إن حالة صاحب الكفاف حالة الفقير؛ إذ لا يترفه في طيبات الدنيا ولا في زهرتها، فكانت حاله إلى الفقر أقرب، فقد حصل له ما حصل للفقير من الثواب على الصبر، وكُفي مرارته وآفاته. لا يقال: فقد كانت حالة رسول الله ﷺ الفقر الشديد المدقع، كما دلت عليه أحاديث