(٤) باب إخبار النبي ﷺ بما يكون إلى قيام الساعة
[٢٧٨٩] عن حذيفة قال: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامًا، مَا تَرَكَ فيه شَيئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا حَدَّثَ بِهِ، حَفِظَهُ مَن حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَن نَسِيَهُ، قَد عَلِمَهُ أَصحَابِي هَؤُلَاءِ، وَإِنَّهُ لَيَكُونُ مِنهُ الشَّيءُ قَد نَسِيتُهُ فَأَرَاهُ فَأَذكُرُهُ كَمَا يَذكُرُ الرَّجُلُ وَجهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنهُ، ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ.
ــ
(٤ و ٥) ومن باب: إخبار النبي ﷺ بما يكون إلى قيام الساعة (١)
(قول حذيفة ﵁: قام فينا رسول الله ﷺ مقاما، ما ترك فيه شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به) هذا المجرور الذي هو (في مقامه) يجوز أن يتعلق بترك، والأليق أن يكون متعلقا بحدث؛ لأنَّ الظاهر من الكلام: أنه أراد أنه ما ترك شيئًا يكون إلى قيام الساعة إلا حدث به في ذلك المقام، وهذا المقام المذكور في هذا الحديث هو اليوم الذي أخبر عنه أبو زيد عمرو بن أخطب المذكور بعد، وبالحري يتسع يوم للإخبار عما ذكره. على أنه قد روى الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العصر بنهار، ثم قام خطيبا، فلم يدع شيئا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه (٢). فظاهر هذا أن هذا المقام كان من بعد العصر لا قبل ذلك. ويجوز أن يكون: كانت الخطبة من بعد صلاة الصبح إلى غروب