وفي رواية: ويس ابن سمية. أو: يا ويس.
رواه مسلم (٢٩١٥) (٧٠ و ٧١).
[٢٨٢١] ونحوه عن أم سلمة.
رواه أحمد (٦/ ٢٨٩)، ومسلم (٢٩١٦) (٧٢ و ٧٣).
ــ
لا تصح نسبته إليه، إذ لم يجبر عمار على الخروج؛ بل هو خرج بنفسه وماله مجاهدا في سبيل الله، قاصدا لقتال من بغى على الإمام الحق، وقد نقلنا ما صدر عنه في ذلك، وحاش معاوية عن مثل هذا التأويل، والعهدة على الناقل، بل قد حكي عن معاوية أنه قال عندما جاءه قاتل عمار برأسه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: بشروا قاتل ابن سمية بالنار (١). فلما سمع القاتل ذلك قال: بئست البشارة، وبئست التحفة، وأنشد في ذلك شعرا، والله أعلم بحقيقة ما جرى من ذلك، وقد تقدَّم قول النبي ﷺ في الخوارج: تقتلهم أولى الطائفتين بالحق (٢)، والقاتل لهم هو علي ﵁ وأصحابه.
و(قوله: بؤس ابن سمية) هو منادى مضاف محذوف حرف النداء، تقديره: يا بؤس ابن سمية، وهي أم عمار، والبأس والبؤس والبأساء: المكروه والضرر، وفي الرواية الأخرى: يا ويسَ ابن سمية، وفي البخاري: يا ويح ابن سمية (٣)، وكلاهما بمعنى التفجع والترحم. والويل: بمعنى الهلكة، هذا هو الصحيح، وقد تقدَّم الخلاف فيهما.