رِجلَيهِ، قَالَ: ثُمَّ يَمشِي الدَّجَّالُ بَينَ القِطعَتَينِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: قُم، فَيَستَوِي قَائِمًا، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُؤمِنُ بِي؟ فَيَقُولُ: مَا ازدَدتُ فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَفعَلُ بَعدِي بِأَحَدٍ مِن النَّاسِ، قَالَ: فَيَأخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذبَحَهُ فَيُجعَلَ مَا بَينَ رَقَبَتِهِ إِلَى تَرقُوَتِهِ نُحَاسًا، فَلَا يَستَطِيعُ إِلَيهِ سَبِيلًا، قَالَ: فَيَأخُذُ بِيَدَيهِ وَرِجلَيهِ فَيَقذِفُ بِهِ، فَيَحسِبُ النَّاسُ أَنَّمَا قَذَفَهُ إِلَى النَّارِ، وَإِنَّمَا أُلقِيَ فِي الجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَذَا أَعظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِندَ رَبِّ العَالَمِينَ.
قال أبو إسحاق: إن هذا الرجل هو الخضر.
رواه أحمد (٣/ ٣٦)، والبخاريُّ (١٨٨٢ و ٧١٣٢)، ومسلم (٢٩٣٨) (١١٢ و ١١٣).
[٢٨٣١] وعن أبي قتادة، قال: كنا نمر على هشام بن عامر، نأتي عمران بن حصين، فقال ذات يوم: إنكم لتجاوزوني إلى رجال ما كانوا بأحضر لرسول الله ﷺ مني، ولا أعلم بحديثه مني، سمعت رسول الله ﷺ
ــ
الآخر، ويحتمل أن يكون جمعهما عليه، والأول أمكن وأظهر. والترقوة، بفتح التاء وضم القاف وتخفيف الواو: هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق، وتجمع تراقي. ويقذفه: يرميه. ووقع في الأم: المسالح، وهم القوم الحاملون للسلاح، المستعدون للقتال، سموا بذلك لحملهم إياها، قال القاضي في آخر هذا الحديث من رواية السمرقندي: قال أبو إسحاق - يعني ابن سفيان -: يقال: إن هذا الرجل هو الخضر ﵇، وكذلك قال معمر في جامعه بإثر هذا الحديث.
قلت: وقد تقدَّم القول في الخضر، وفي الخلاف في طول حياته في كتاب الأنبياء.