في رواية: لا تأكله الأرض أبدا، وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة.
وفي أخرى: منه خلق، وفيه يركب.
رواه البخاريُّ (٤٨١٤)، ومسلم (٢٩٥٥) (١٤١ و ١٤٢)، وأبو داود (٤٧٤٣)، والنسائي (٤/ ١١١).
* * *
ــ
و(قوله: كل ابن آدم تأكله الأرض) أي: تبليه، وتصيره إلى أصله الذي هو التراب، هذا عموم مخصص بقوله ﷺ: حرم الله تعالى على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء (١). وبقوله ﷺ: المؤذن المحتسب كالمتشحط في دمه، وإن مات لم يُدَوّد في قبره (٢). وظاهر هذا أن الأرض لا تأكل أجساد الشهداء والمؤذنين المحتسبين، وقد شوهد هذا فيمن اطُّلع عليه من الشهداء، فوُجدوا كما دُفنوا بعد آماد طويلة، كما ذكر في السير وغيرها. وعجب الذنب، يقال بالباء والميم، وهو جزء لطيف في أسفل الصلب، وقيل: هو رأس العصعص، كما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب البعث من حديث أبي سعيد الخدري، وذكر الحديث: قيل: يا رسول الله وما هو؟ قال: مثل حبة خردل، ومنه تنتشرون (٣).
و(قوله: منه خلق وفيه يركب) أي: أول ما خلق من الإنسان هو، ثم إن الله تعالى يبقيه إلى أن يركب الخلق منه تارة أخرى.
* * *