[٢٨٦٢] وعن قيس بن عباد قال: قلنا لعمار: أرأيت قتالكم؛ أرأيا رأيتموه؟ فإن الرأي يخطئ ويصيب! أو عهدا عهده إليكم رسول الله ﷺ؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله ﷺ شيئا لم يعهده إلى الناس كافة. وقال: إن رسول الله ﷺ قال: إن من أمتي - أو في أمتي - اثني عشر منافقا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم
ــ
مختلفين في قتلهم، ويعني بالمنافقين عبد الله بن أُبي وأصحابه الذين خذلوا رسول الله ﷺ يوم أُحد ورجعوا بعسكرهم بعد أن خرجوا معه إلى أحد، فلم يأمر الله بقتلهم لما علم من المفسدة الناشئة عن ذلك، وهي التي نص عليها النبي ﷺ حيث قال: لئلا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه (١). ثم قال بعد هذا: ﴿وَاللَّهُ أَركَسَهُم بِمَا كَسَبُوا﴾؛ أي بكسبهم - عن الزجاج. ابن عباس: أي ردهم إلى كفرهم. قتادة: أهلكهم. السدي: أضلهم - وكلها قريب بعضه من بعض. وقيس بن عباد: هو بضم العين وفتح الباء الموحدة وتخفيفها.
و(قول عمار ما عهد إلينا رسول الله ﷺ شيئا لم يعهده إلى الناس كافة) تكذيب من عمار للشيعة فيما يدعونه ويكذبون به على رسول الله ﷺ وعلى علي ﵁ في يوم غدير خم وغيره، وقد تقدَّم هذا المعنى. والدبيلة: الداهية. يقال: دبلتهم الدبيلة؛ أي: أصابتهم الداهية - حكاها أبو عبيد، وصيغتها صيغة التصغير يراد به التكثير، كما يقال:
. . . . . . . . . . . . ... دويهية تصفر منها الأنامل (٢)