كقرصة النقي، ليس فيها علم لأحد.
رواه البخاريُّ (٦٥٢١)، ومسلم (٢٧٩٠).
ــ
و(قوله كقرصة النقي)، القرصة: الخبزة. النقي - بفتح النون وكسر القاف - هو الحوّارى، وهو الدرمك، سمي بذلك لأنَّه ينقى ويصفى من نخالته ومما يغيره.
و(قوله ليس فيها علم لأحد)، الرواية المشهورة بفتح العين المهملة واللام؛ أي: ليس فيها علامة لأحد ولا أثر، أي لم يكن فيها أحد فيكون له أثر. قال ابن عباس: لم يعمل عليها خطيئة، وقد وجدته في أصل الشيخ أبي الصبر أيوب ليس بها عِلم لأحد بالباء الموحدة وبكسر العين وسكون اللام؛ أي: لم يتقدم بها لأحد من الخلق علم. وهذا الحديث والذي بعده يدل على أن المراد بتبديل الأرض المذكورة في قوله تعالى: ﴿يَومَ تُبَدَّلُ الأَرضُ غَيرَ الأَرضِ﴾ إنه تبديل ذات بذات، فيُذهب بهذه الأرض ويؤتى بأرض أخرى، وهو قول جمهور العلماء، وقال الحسن: تبدل صورتها ويطهر دنسها. وقال ابن عباس: تبدل آكام الأرض ونجوم السماء. وروي عن النبي ﷺ: تُمَد الأرض مد الأديم (١)، وأما تبديل السماوات فروي عن علي ﵁: تبدل الأرض فضة والسماء ذهبا (٢). كعب: الأرض نارا والسماء جنة (٣) - أي: يُزاد فيها. القاسم بن محمد: تطوى السماء كطي السجل. ابن الشجري (٤): تنشق فلا تظل. ابن الأنباري: تختلف أحوالها كالمهل والدهان.