[٢٨٨١] وعَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ، عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قَالَ: تَكُونُ الأَرضُ يَومَ القِيَامَةِ خُبزَةً وَاحِدَةً، يَكفَؤُهَا الجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكفَأُ أَحَدُكُم خُبزَتَهُ فِي السَّفَرِ، نُزُلًا لِأَهلِ الجَنَّةِ. فَأَتَى رَجُلٌ مِن اليَهُودِ فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحمَنُ عَلَيكَ أَبَا القَاسِمِ! أَلَا أُخبِرُكَ بِنُزُلِ أَهلِ الجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: تَكُونُ الأَرضُ خُبزَةً وَاحِدَةً. . . (كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذُهُ، فقَالَ: أَلَا أُخبِرُكَ بِإِدَامِهِم؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: إِدَامُهُم بَالَام وَنُونٌ. قَالُوا: وَمَا هَذَا؟ قَالَ: ثَورٌ وَنُونٌ، يَأكُلُ مِن زيادة كَبِدِهِمَا سَبعُونَ أَلفًا.
رواه البخاريُّ (٦٥٢٠)، ومسلم (٢٧٩٢).
* * *
ــ
أيضًا وعلى الإنزال. والنواجذ يراد بها الضواحك، وقد تقدَّم استيعاب الكلام فيه.
و(قوله ألا أخبرك بإدامهم؟ )، هذا قول اليهودي لا قول النبي ﷺ، والنبي ﷺ هو القائل بلى يستخرج بذلك ما عند اليهودي من ذلك ليظهر للحاضرين موافقة اليهودي للنبي ﷺ فيما كان يخبرهم عنه من إدام أهل الجنة، فقد جاء في حديث آخر أن النبي ﷺ كان أخبر أصحابه بذلك وأن اليهود سألوا النبي ﷺ عن ذلك كما تقدم في الطهارة من حديث ثوبان (١).
و(قوله: إدامهم بالام ونون)، هكذا الرواية الصحيحة التي لا يروى غيرها، فأما بالام فيعني به اليهودي الثور الذي كان يأكل من أطراف الجنة كما في حديث ثوبان، فكانت هذه كلمة عبرانية تكلم بها اليهودي على لسانه، وقد قال