(١١) ومن سورة الإسراء
قد تقدمت في كتاب الإيمان أحاديث الإسراء.
انظر هذه الأحاديث في التلخيص في كتاب الإيمان.
[٢٨٨٤] عن عبد الله بن مسعود قَالَ: بَينَمَا أَنَا أَمشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرثٍ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ إِذ مَرَّ بِنَفَرٍ مِن اليَهُودِ، فَقَالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: سَلُوهُ عَن الرُّوحِ! فَقَالُوا: مَا رَابَكُم إِلَيهِ؟ لَا يَستَقبِلُكُم بِشَيءٍ تَكرَهُونَهُ! فَقَالُوا: سَلُوهُ. فَقَامَ إِلَيهِ بَعضُهُم فَسَأَلَهُ عَن الرُّوحِ، قَالَ: فَأَسكَتَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَم يَرُدَّ عَلَيهِ شَيئًا، فَعَلِمتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيهِ. قَالَ: فَقُمتُ مَكَانِي، فَلَمَّا نَزَلَ الوَحيُ قَالَ: ﴿وَيَسأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِن أَمرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِنَ العِلمِ إِلا قَلِيلا﴾.
وفي رواية: وما أوتوا.
رواه أحمد (١/ ٣٨٩)، والبخاري (١٢٥)، ومسلم (٢٧٩٤) (٣٢ و ٣٣)، والترمذي (٣١٤٠).
ــ
(١١) ومن سورة الإسراء
قد تقدم الكلام في الإسراء وفي أحاديثه في كتاب الإيمان، وتقدم الكلام في الروح في كتاب الصلاة، وقد اختلف الناس في الروح التي سألت اليهود عنها النبي ﷺ؛ فقيل: هو عيسى ﵇. وقيل: هو جبريل ﵇. وقيل: هو روح الإنسان - وهذا الأخير هو الأولى؛ لأنَّ اليهود لا تقر بأن عيسى ﵇ ولد بغير أب، وجبريل عندها ملك معروف، فتعين الثالث، وهو الذي يناسب الإبهام في قوله حيث أجابهم بقوله: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أَمرِ رَبِّي﴾ أي: هو أمر عظيم وشأن كبير من أمر الله تعالى مبهما له،