(١٩) ومن سورة: الم السجدة
[٢٨٩٩] عن أبي بن كعب، في قوله: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِنَ العَذَابِ الأَدنَى دُونَ العَذَابِ الأَكبَرِ لَعَلَّهُم يَرجِعُونَ﴾ قال: مصائب الدنيا والروم والبطشة، أو الدخان. شعبة الشاك.
رواه مسلم (٢٧٩٩).
* * *
ــ
وقال قتادة: لأن مصيرها إلى النار كالحطب. يقال: فلان يحتطب على ظهره، أي: يجني على نفسه.
و(قوله: ﴿فِي جِيدِهَا حَبلٌ مِن مَسَدٍ﴾) الجيد: العنق، وجمعه: أجياد. والمسد - هنا -: الليف، وسمي الليف مسدا؛ لأنَّه يُمسَد منه المسد، وهو: الحبل؛ أي: يُفتَل. قال الشاعر:
أعوذ بالله من ليل يقربني ... إلى مضاجعه كالدلو بالمسد
أي: الحبل المفتول، وأصل المسد: الفتل. يقال: دابة ممسودة؛ أي: شديدة الأسر. أي: يُجعل في عنقها حبل من نار مفتول، ولعله السلسلة التي قال الله تعالى: ﴿فِي سِلسِلَةٍ ذَرعُهَا سَبعُونَ ذِرَاعًا﴾ والله تعالى أعلم.
(١٩ و ٢٠) ومن سورة الم تنزيل السجدة، والأحزاب
(قول الله تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِنَ العَذَابِ الأَدنَى دُونَ العَذَابِ الأَكبَرِ لَعَلَّهُم يَرجِعُونَ﴾ فسرها أُبي بالأربعة التي ذكر، مصائب الدنيا: رزاياها من الأمراض والآلام، وذهاب الأموال والأهلين، ونحو ذلك. والروم: يعني بها قوله تعالى: ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ والدخان يعني به قوله