[٢٩٠٤] عن عبد الله بن مقسم أنه نظر إلى عبد الله بن عمر كيف يحكي رسول الله ﷺ، قال: يأخذ الله سماواته وأراضيه بيديه، فيقول: أنا الله - ويقبض أصابعه ويبسطها - أنا الملك، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله ﷺ.
رواه البخاري (٧٤١٣)، ومسلم (٢٧٨٨) (٢٥)، وأبو داود (٤٧٣٢)، وابن ماجه (١٩٨).
* * *
ــ
فقال: وكلتا يديه يمين لئلا يُتَوهم نقص في صفة الله تعالى، فإن الشمال في حقنا أضعف من اليمين وأنقص، كما تقدَّم، فنفى النبي ﷺ عن الله ذلك، لكنه جاء في هذا الحديث كما ترى على المقابلة المتعارفة في حقوقنا، والله تعالى أعلم.
و(قوله: ويقبض أصابعه ويبسطها) ظاهره: أنه خبر عن الله تعالى، ووجهه ما ذكرناه، وقال بعض علمائنا: هو خبر عما فعله النبي ﷺ؛ فإنَّه قبض أصابعه وبسطها، فيخف الإشكال، ويكون ذلك إشارة بالحواس إلى المعاني، والله تعالى أعلم.
و(قوله في المنبر: أنه تحرك من أسفل شيء منه) أي: أنه تحرك من أسفله إلى أعلاه. أو تحرك الأسفل بتحريك الأعلى. وظاهر حركة المنبر أنها إنما كانت لحركة رسول الله ﷺ، ويحتمل أن تكون حركة المنبر مساعدة لحركة النبي ﷺ، كرامة وزيادة في دلالة صدقه، كحنين الجذع، وتسبيح الحصى وما أشبه ذلك.
* * *