عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَارتَقِب يَومَ تَأتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، ﴿يَومَ نَبطِشُ البَطشَةَ الكُبرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾ قال: يعني يوم بدر.
وفي رواية: قال: أفيكشف عذاب الآخرة؟ قال: وقد مضت آية الدخان والبطشة، واللزام وآية الروم. في أخرى: والقمر.
رواه البخاريُّ (٤٨٢١)، ومسلم (٢٧٩٨) (٣٩ - ٤١)، والترمذيُّ (٣٢٥١).
* * *
ــ
كانوا عليها من القحط، غير أن الذي يبعده إنكار النبي ﷺ على القائل بقوله: لمضر؛ فإنَّ طلب السقيا لهم لا يُنكَر، وإنما الذي يُنكَر طلب الاستغفار لهم. وقد فسر البطشة بأنها يوم بدر. وأما اللزام: فهو المذكور بقوله تعالى: ﴿فَسَوفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ وقد اختلف فيه، فقيل: هو العذاب الدائم، وأنشدوا:
فَإِمَّا ينجُوَا من خسف (١) أرض ... فقد لقيا حتوفهما لزاما
وقال آخر:
ولم أجزع من الموت اللزام
وقال أُبي: هو القتل بالسيف يوم بدر، وإليه نحا ابن مسعود، وهو قول أكثر الناس، وعلى هذا فتكون البطشة واللزام شيئا واحدا. وقال القرطبي (٢) وأبو عبيدة: هو الهلاك والموت، وأما الروم، فقد روى الترمذي من حديث نيار بن مكرم الأسلمي قال: لما نزلت: ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ الآيتين، فكانت