(٢٥) ومن سورة ق
[٢٩٠٨] عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير.
وفي رواية: وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة.
رواه أحمد (١/ ٣٨٥)، ومسلم (٢٨١٤).
ــ
(٢٥) ومن سورة ق
اختلف فيه، فقال ابن عباس: هو اسم لله ﷿، وقال قتادة: اسم للقرآن، وقال الضحاك: اسم الجبل المحيط بالأرض، وهو من زبرجدة خضراء، وعروق الجبال منها، وقال عطاء: هو قوة قلب نبينا محمد ﷺ، وعلى تلك الأوجه: هو قسم، وعُطف: ﴿وَالقُرآنِ المَجِيدِ﴾ عليه. والقرين: فعيل بمعنى المقارن الملازم الذي لا يفارق، وأصله من القَرَن: وهو الحبل الذي يجمع به بين شيئين فيتلازمان بسببه، كما قال الشاعر:
وابن اللبون إذا ما لُز في قَرَن ... لم يستطع صولة البُزل القناعيس
وقد تقدَّم أن الشيطان وزنه فيعال، من شطن؛ أي: بعُد عن الخير، أو من شاط: إذا احتد واحترق، وإنه إنما يقال على المارد من الجن، وهو الكثير الشر الشديد الضر.
و(قوله: إلا أن الله أعانني عليه فأسلم). جمهور الرواة يقولون: فأسلمَ، بفتح الميم، ويريدون أن الشيطان صار مسلما. وكان سفيان بن عيينة يقول: فأسلمُ