(٢٧) ومن سورة الحديد والحشر
[٢٩١٣] عن ابن مسعود قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية ﴿أَلَم يَأنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخشَعَ قُلُوبُهُم لِذِكرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحَقِّ﴾ إلا أربع سنين.
رواه مسلم (٣٠٢٧).
ــ
(٢٧) ومن سورة الحديد والحشر
(قوله: لم يكن بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين).
قال الخليل: العتاب مخاطبة الإدلال، ومذاكرة الموجدة، تقول: عاتبته معاتبة. قال الشاعر:
أعاتب ذا المودة من صديق ... إذا ما رابني منه اجتناب
إذا ذهب العتاب فليس ود ... ويبقى الود ما بقي العتاب
و(قوله: ﴿أَلَم يَأنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخشَعَ قُلُوبُهُم لِذِكرِ اللَّهِ﴾) أي: ألم يحِن، قال الشاعر:
. . . . . . . . . . . . . . . . . ... ألم يأنِ لي يا قلب أن أترك الجهلا (١)
وماضيه: أنى يأني، فأمَّا آن الممدود فمضارعه يئين. وأنشد ابن السكيت:
ألما يأن لي أن تجلى عمايتي ... وأفصم (٢) عن ليلي بلى قد أنى ليا
فجمع بين اللغتين. وأن تخشع: أي تذل وتلين لذكر الله وتعظيمه. وقيل: