وَتَعَالَى - كُلَّ لَيلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنيَا - حِينَ يَبقَى ثُلُثُ اللَّيلِ الآخِرُ فَيَقُولُ: مَن يَدعُونِي فَأَستَجِيبَ لَهُ! وَمَن يَسأَلُنِي فَأُعطِيَهُ! وَمَن يَستَغفِرُنِي فَأَغفِرَ لَهُ! .
رواه أحمد (٢/ ٤١٩ و ٥٠٤)، والبخاري (١١٤٥)، ومسلم (٧٥٨) (١٦٨)، وأبو داود (١٣١٥)، والترمذي (٣٤٩٣)، وابن ماجه (١٣٦٦).
[٦٣٨] وعنه، عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَنزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنيَا كُلَّ لَيلَةٍ حِينَ يَمضِي ثُلُثُ اللَّيلِ الأَوَّلُ، فَيَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، مَن ذَا الَّذِي يَدعُونِي فَأَستَجِيبَ لَهُ؟ ! مَن ذَا الَّذِي يَسأَلُنِي فَأُعطِيَهُ؟ ! مَن ذَا الَّذِي يَستَغفِرُنِي فَأَغفِرَ لَهُ؟ ! فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الفَجرُ.
وفي رواية: ينزل الله ﵎ في السماء الدنيا.
رواه مسلم (٧٥٨) (١٦٩ و ١٧١).
* * *
ــ
النسائيُّ عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسولُ اللهِ ﷺ: إن الله ﷿ يُمهل حتى يمضي شطرُ الليل الأول، ثم يأمرُ مناديًا يقول: هل مِن داعٍ يُستجاب له؟ هل من مُستغفر يُغفر له؟ هل من سائل يُعطى؟ (١) وهذا صحيح، وهو نص. وبه يرتفع الإشكال، وقد قدَّمنا في كتاب الإيمان ما تُحمل عليه هذه المشكلات كلُّها.
وقوله: من يدعوني فأستجيبَ له؛ أي: فأجيبه، وهذا مِنَ الله وعدٌ حق، وقَول صدق: ﴿وَمَن أَوفَى بِعَهدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾ وإذا وقعت هذه الشُروطُ من العبد على حقيقتها وكَمالها؛ فلا بُدَّ من المشروط، فإن تخلَّفَ شيء مِن ذلك؟ فذلك لخللٍ في الشرط.