وسمع بدمشق من ابن أبي الصَّقْر وغيره. ورحل إلى بغداد، وسمع بها من شُهْدَة، وعبد الحق اليُوسُفي، وطبقتهما، وسمع بحرَّان من أحمد بن أبي الوفاء الفقيه، ويُقال: إِنَّه تفقَّه ببغداد على ابن المَنَّيَّ، وبالشام على الشيخ موفقِ الدين ابنِ قُدامة، ولازمه وَصنف تصانيفَ.
قال سِبْطُ ابنِ الجوزي: كان يَؤمُّ بمسجد الحنابلة بنابُلُس ثم انتقل إلى دمشق، قال: وكان صالحًا ورعًا، زاهدًا، غازيًا، مجاهدًا، جوادًا سَمْحًا.
وقال المنذري: كان فيه تواضع وحُسْنُ خُلُقٍ، وأقبل في آخر عمره على الحديث إقبالًا كُلَّيًا، وكتب منه الكثير، وحدَّث بِنابُلُسَ والشامَ، وتوفي ﵀ في سابع ذي الحجة سنة أربع وعشرين وست مئة، ودفن من يومه بسَفْح قاسيون. انتهى.
وذكره ابن رجب (¬١) وذكر له تصانيفَ منها: "شرح العمدة" للموفق وهو في مجلد نص في أوَّله: أنَّ الماءَ لا ينْجُسُ حتَّى يتغيَّر مطلقًا، ويقال: إِنَّه شرح "المقنع" أيضًا، وذكر المرداوي في "الإِنصاف": شرح "الخرقي" للبهاء، ولعله هذا.
١١٢٦ - (ت ٦٢٤ هـ): عبد الله بن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد الهَمَذَاني، الحَنْبلي.
تقدمت ترجمة أبيه سنةَ تسعٍ وستين وخمس مئة. أما عبد الله هذا، فقال ابن العماد (¬٢): سمع أباه، ونصر بن المُظَفَّر، وعلي بن محمد المشكاني راوي "تاريخ البخاري"، وجماعة، وتوفي في شعبان سنة أربع وعشرين وست مئة. انتهى.
وفي "اللسان" (¬٣) لابن حجر، وللذهبي في "سير أعلام النبلاء" (¬٤) ما ملخصه: سمع أباه، وعلي بن محمد المُشْكاني راوي "تاريخ البخاري الصغير" سمعه منه، وأبا