وناظر، وتفقَّه، وحدَّث بمصر والشَّام. وروى عنه جماعةٌ، منهم الحافظ الدِّمياطي. وتوفي في ثالث صَفَر، سنة سبع وسِتّين وست مئة فجأة، بدمشق. ودفن بسَفْح قاسِيُون. انتهى.
وذكره ابن رجب (¬١) بنحوه.
١٢٥٨ - (ت ٦٦٧ هـ): أحمد بن عبد الواحد بن مري بن عبد الواحد بن نعام، السَّعدِي، المقدسي، الحَوْرَاني، الحنبلي تقيُّ الدَّين.
ذكره ابنُ حجر في "لسان الميزان" (¬٢) بترجمة طويلة، حاصلُها: ذكره الشّريف في وفياته. وقال: كان أحد المشايخ المشهُورين، الجامعين بين الفَضْل والدِّين. وعنده جِدٌّ وإقدام، وقوَّة نفسٍ، وتجرَّد وانقِطاع. وأثنى عليه الذَّهبي في "تاريخ الإِسلام" بنحو ذلك. وقال: درّس وأفاد، وحدَّث وأعاد بالمُسْتَنْصِرِيَّة ببغداد. وكان جامعًا بين العلم والعمل، وكان يحطُّ على ابن سَبْعين، ويُنكر طريقتَه. وقال ابنُ رافع: حدَّثني محمد بن الحَسن بن علي اللَّخمي قال: حكى لي والدي قال: صحبتُه مدَّة بمكَّة، وكان حنبليًّا، صالحًا، عالمًا عاقلًا، كثير التفكُّر. وكان له كشف، فخطَر ببالي أن أسألَهُ عن ابتداءِ أمره، فقال في الحال: كُنْتُ مفيدًا بالمُسْتَنْصِرِيّة، وكان ببغدادَ رجل صالح، فكنت أجتمع به، فحصل لي ببرَكته خَيرٌ كثير. وأورد له شعرًا. ثم قال: ولد بصَرْخَد، في منتصف صَفَر، سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة. ومات بطَيْبَة، في رجب، سنة سبع وستّين وست مئة. أرّخه البِرْزاليّ. انتهى.
وذكره السخاوي في "التحفة اللطيفة" (¬٣) وأطال في ترجمته. والفاسي في "العقد الثمين" (¬٤)، وغيرهم.
١٢٥٩ - (ت ٦٦٨ هـ): أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن محمد بن