يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي" وذكر بعد هذا قال: "كنَّا في الحماَّم فاطَّلىَ بعضهم فقال بعضهم: إنّ ابن المسيَّب يكره هذا أو ينهى عنه يعني في الأضحى فلقيتُ ابن المسيّب فذكرت ذلك له فقال: يابن أخي هذا حديث نُسي وترك حدّثَتني أم سلمة ﵂ قالت: قال النّبي ﷺ وذكر الحديث (ص ١٥٦٦).
قال الشيخ: مذهبنا أنّ الحديث لا يلزم العمل به واحتجّ أصحابنا بقول عائشة ﵂ كان النبّي ﷺ يهُدي من المدينة فأفتل قلائد هديه ثم لا يجتنب شيئا مما يجتنب الُمحْرِم وظاهر هذا الإطلاق أنّه لا يحرم تقليم الأظفار ولا قصّ الشعر، ومذهب ربيعة وأحمد وإسحاق وابن المسيّب المنع أخذا بالحديث المتقدّم ويرون أنَّ النَّصَّ على ما ذكر فيه أولى من التمسّك بالإطلاق الذي وقع من لفظ عائشة ﵂ ومذهب الشّافعي حمله على النّدب وحُكي عن مالك، ورَخَّص فيه أصحاب الرأي.
٩٣٥ - ذكرَ حديثَ "حمَزَة وإنشادَ القَينَة له [الشِّعر] " [الوافر]
ألَا يا حمزُ للشُّرُفِ النِّوَاء ... وهنَّ معَقَّلَات بالفِنَاءِ
(ص ١٥٦٨) (٢٢)