الأرض فَتُلَّت في يدي معناه ألقيت في يدي يقال تللتَ الرجل إذا ألقيتَه. وقال ابن الأعرابي معناه فصبت في يدي والتلّ الصبّ يقال: تلّ يتُل إذا صبَّ وتَلَّ يَتِلّ بكسر التاء إذا سقط وقوله تعالى: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ (٩) أي صرعه والتّلّ الدّفع والصرع قاله غير ابن الأعرابي.
٩٥٤ - ذكر حديث أبي شعيب وأنه دعا النبي ﷺ خامس خمسة واتَّبَعَهم رَجل فقال النبي ﷺ: "إن شِئتَ أن تَأذَنَ لَه وإن شئتَ رجع فقال: بل آذن لَه يا رسول الله (ص ١٦٠٨).
قال الشّيخ وفّقه الله: ذكرها هنا أنه ﷺ استأذن صاحب الَمحلّ وَذَكَر في حديث أبي طلحة أنه ﷺ قال لمن معه قوموا وهم سبعون أو ثمانون ولم يستأذن (ص ١٦١٢).
وعن هذا ثلاثة أجوبة: أحدها أن يقال: علم من أبي طلحة رضاه بذلك فلم يستأذِن ولم يعلم رضا أبي شعيب فاستأذنه. والجواب الثاني: أن أكل القوم عند أبي طلحة مما خَرقَ الله ﷿ به العادة لنبيه ﷺ وبركةٍ أحدثها ﷾ لا ملك لأبي طلحة عليها وإنما أطعمهم مما لم يملكه فلم يفتقر لاستئذانه، والجواب الثّالث أن يقال فإنّ الأقراص جاء بها إلى (١٠) النبيء ﷺ لمسجده ليأخذَها منه فَكَأنَّه قَبِلَها وصارت مِلكًا له فإنما استدعى لطعام ملكه فلا يلزمه أن يستأذن في ملكه.