٩٦٥ - قوله: "إنّ النّبيء ﷺ ضَافَه ضَيف وهو كافر فأمر النّبي ﷺ بشَاةٍ فَحلِبَت فشربَ حتى شَرِبَ حلابَ سَبعِ شِيَاهٍ ثم أصبحَ فأسلمَ فأمر له رسول الله ﷺ بشاةٍ فَحلِبَت فَشربَ حِلابَهَا ثم أمر بأخرى فَلَم يستَتِمَّهَا فقال النبيء ﷺ المؤمِن يَشْرب في مِعى واحد والكَافِر في سَبعَةِ أمعاءٍ" (ص ١٦٣٢).
قال الشّيخ: قيل إنّ هذا في رجل بعينه وقيل: إنه على جهة التَّمثِيل. وقيل المراد به أنّ المؤمن يقتصد قال الله ﷾: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ (١٢) ويمكن أن يراد به أنّ المؤمن يسمي الله ﷿ عند طعامه فلا يَشْركه الشّيطان فيه والكافر لا يسمّي الله ﷿ عند طعامه، وقد روى مسلم أنه ﷺ قال: "إنَّ الشَّيطانَ يَستَحِل الطَّعَام أن لا يذكَرَ اسم الله عليه" (ص ١٥٩٧).
فإذا شاركته الشّياطين فيه تضاعف الأكل وأربى على أكل المؤمن، وقوله "ضافه ضيف" أي صار ضيفه وأضفتَه أنزلته على نفسك، وفيه ضيافة الكافر ولعلّه استيلاف له ليسلم أو لأنّ له عهدًا فخاف أن يضيع. وقيل: إنّه ثمامة بن أُثالٍ وقيل جَهجَاه الغفاري وكره مالك أن يأكل مع النّصراني في إناء واحد.
٩٦٦ - قوله: "كان ابن الزّبير يرزقنا التّمر وكان أصاب النّاسَ يومئذ