فأجابها ابن عمر سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول سمعت النّبيء ﷺ يقول إنما يلبس الحرير من لا خلاق له في الآخرة فَخِفت أن يكون العَلَم منه قال فرجعت إلى أسماء فأخبرتها فقالت هذه جبَّة النّبيء ﷺ فأخرجت إلى جبَّه طَيَالِسَةٍ كِسروانِيَّةً لَهَا لبنة ديباج وَفَرجَاهَا مكفوفَان بالدّيباج فقالت: هذه كانت عند عائشة ﵂ حتى قبضَت فلما قبِضَت قبضتُها وكان النبيء ﷺ يلبسهَا فَنَحن نغسلهَا للمَرضى نستَشفي بها" (٨) (ص ١٦٤١).
وهذا خلاف ما ذكر ابن حبيب وقد أجاب بعض أصحابنا عن هذا بأن قال لعلّ هذا الحرير أُحْدث فيها بعد موت النبيّ ﷺ ولم يكن النبيّ ﷺ لبسها وفيها هذا الحرير فليكون في ذلك حجةّ على جوازه. وإذا احتمل سَقَطَ التعلّق به.
وقد قال بعض أصحابنا: ما وقع في الحديث من استثناء العلم يدلّ على جواز اتخاذ الطوق منه واللّبنة.
وأما السِّيرَاء فَعند النّسائي أنه المضَلَّع بالقِزّ. قال الخليل: هو المضلّع بالحرير، قال بعض شيوخنا: والأشبه أنها حرير مختلف الألوان سمّيت سِيرَاء لاختلافِ ألوانها، وقد ذكِرَ في بعض الطرق أنهّا من إستبَرق وهو كلّه حرير واختلف في علّة النّهي عن لبس الحرير، فقال الأبهري لئلا يتَشَبَّهَ بالنّساء، وقال غيره لما فيه من الخيَلَاءِ. واختلف في لباسه في الغَزو فمذهب مالك المنع واستخَف ابن الماجشون لباسه في الغزوِ إذ لا يقصد به فيه الخيلاء الممنوعة وأمّا لبسه للحِكَّةِ فَرخَّصَ فيه ﷺ لبعض أصحابه