قال بعض أصحابنا: ويُكره قتل الضفدَع لِلنَّهي عنه ولأِنه لا أذِيَّة فيه.
١٠٣٥ - قوله ﷺ: "قال الله سبحانه (١٠) يؤذِيني ابن آدمَ يَسبّ الدّهر وَأنَا الدَّهر. أقَلِّب اللَّيلَ والنَّهَارَ." وفي بَعضِ طرقِهِ يقول: يا خَيبَةَ الدَّهر فَلَا يقولنَّ أحَدكم يَا خَيبَةَ الدَّهر فإنيّ أنَا الدَّهر أقلِّب لَيلَه وَنَهَاره فَإذا شئت قَبَضتهما وفي بعض طرقِه لَا يَسبُّ أحدكم الدّهر فَإنِ الله هو الدَّهر ولا يَقولَنَّ أحَدكم لِلعِنَبِ الكَرم فَإنَّ الكَرم الرّجل المسلم وفي بعض طرقه لا تَقولوا كَرم فَإن الكَرْمَ قلب المؤمن وفي بعض طرقه لَا تسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ فإن الكَرْمَ المسلِم ولكن قولوا: العِنَب والَحبْلَةَ (ص ١٧٦٢ إلى ١٧٦٤).
قال الشيخ: أمّا قوله: فإن الله هو الدهر فإنّ ذلك مَجَاز والدّهر إن كان عبارة عن تعاقب اللّيل والنَّهار واتصالهِما سرْمَدًا فمعلوم أنّ ذلك كلَّه مخَلوق وأنّه أحَد أجزَاء العَالمَ المخلوقة فلا يصحّ أن يَكونَ الَمخلوق هو الخَالِق، وإنّما المراد أنهم كانوا ينسبون الأفعَال لِغَير الله ﷾ جَهلاً بكونه ﷿ خَالِقَ كلّ شيءٍ ويجَعلون له شريكًا في الأفعال فأنكر عليهم وأراد أنّ الذي يشيرون إليه بأنّه يَفعَل هذه الأفعال هو الله جلَّت قدرَته ليس هو الدهر وَهذا كما لو قال قَائِل: القاضي فلَان قَتَل فلانا الزّاني فيقول الَاخر: الشّرع قَتَله لم يقتله القاضي (١١) أو يقوك: الشَّرع