١٠٤٩ - قوله: "يا رسول الله إنيّ كنت أرى اللَّيلة في المنام ظُلّة تنطف السَّمن والعَسَلَ فأرى النَّاسَ يَتَكَفَفَّون منها بأيدِيهم فالمستكثِر والمستقل وأرَى سَبَبًا واصلاً من السَّماَءِ إلى الأرض فَأراك أخذت به فَعَلَوتَ ثم أخذ به رجل من بعدِكَ فَعَلَا ثمَّ أخَذ به رجل آخَر فعلا ثمَّ أخَذ به رجل آخر فانقَطَع به ثم وُصِلَ له فَعَلا ".
فقال أبو بكر ﵁: "بأبي أنت [وأمّي] (٢٤) لتدَعَنِّي فَلُأَعَبِّرَنهَّا قال رسول الله ﷺ: اعبرها، قال أبو بَكر: أمَّا الظُّلَّة فظُلَّة الإسلَام وَأمّا الذي ينطف من السَّمن والعَسَل فالقرآن حَلَاوَته وَلينه، وأمَّا ما يتَكفَّف النَّاس مِن ذَلِك فالمستكثر من القرآن والمستقلّ وأمَّا السَّبب الوَاصِل من السَّماَءِ إلى الارض فالَحقّ الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله ثم يأخذ به رجل بعدك فيَعلو به ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع به ثم يوصل له فيعلو به، فأخبرني يا رسول الله بِأبي أنت أصبتُ أم اخطأت؟ فقال رسول الله ﷺ أصبتَ بعضا وأخطأت بعضا فقال: فوالله يا رسول الله تحدّثني ما الذي أخطأت قال: لا تقسم (ص ١٧٧٧).
قال الشّيخ: اختلف النّاس في قوله ﷺ: أصبت بعضًا وأخطأت بعضا، فقال بعضهم: المراد بأنّه أصاب في عَبْرهَا (٢٥) وأخطأ في تقدّمه بين يديّ النبي ﷺ لِيَعبَر الَمنَام (٢٦) ورسول الله ﷺ حاضر وردَّ بعض