وقوله ﷺ "ومن لَقِيني بقُرَاب الأرض خطيئَةً" (ص ٢٠٦٨).
أي مَا يقارب مِلأهَا.
١٢١٢ - قول أمّ حبيبة ﵂ زوجِ النبيء ﷺ: "اللهم أمتِعنِي بِزَوجِي رَسولِ الله ﷺ وَبِأبي أبي سفيان وبأخِي مُعَاوِيَة فقال ﷺ: لقد سَألتِ الله لآجَالٍ مَضروبَةٍ وَأيّام معدودَةٍ وأرزاقٍ مَقسومَةٍ أن يعَجِّلَ شَيئًا قَبلَ مَحَلِّهِ أو يؤَخِّر شَيئًا عَن أجَلِهِ وَلَو كنت سألت الله أن يعيذَكِ من عَذَابِ النار أو عذَابٍ في القَبِر كان خَيرا وأفضَلَ " (ص ٢٠٥٠).
قال الشيخ: إن قال قائل: قد أثبت في هذا الحديث أنّ الأجل لَا يزاد فيه (ولا يُنقَص) (٨) وقد قال في حديث آخر "إن صلة الرحم تزيد في العمر" فكيف الجَمع بين هذين الحدِيثين؟ قلنا: أول ما يجب أن تعلم أنَّ الأجل عبارة عن الوقت الذي قدر موت الميت فيه فإذا كان عبارةً عن هذا وعليه نتكلم ها هنا فلا بد أن يقال: إن البارىءَ سبحانه يعلم هذا الوقت أولَا يعلمه (فَواضح إحالة القول إنّه لا يعلمه فَإذا ثبت أنه يعلمه) (٩) قلنَا: حد العِلمِ وحقيقته معرفة المعلوم على ما هو عليه، فَإذا فَرَضنا أنَّ زيدا عَلِم الله أنه يموت سنة خمسمائة ثم قدّرنا أنه مات قبلها أو مات بعدها أليس تطلب حقيقة ذلِك العلم ولم يكن علما بل كان جَهلاً لأنه تعلق بالأمر على خلاف ما هو عليه وقد فرضنا أنَّ الباري سبحانه