قال الشيخ -أيّده الله-: فيها ثلاثة أوجه.
أحدها كاسيات من نعم الله ﷿ عاريات من الشكر.
والثاني كاسيات يَكشِفن بعض جَسَدهن وَيَسدلن الخمر من ورائهن فتنكشف صدورهن فهن كاسيات بمنزلة العاريات إذ كنَّ لا يَستر لِبَاسهن جميعَ أجسادهن
والثالث: يَلبسن ثيابا رقاقا تصف ما تحتها فهنّ كَاسِيَات في ظاهر الأمر عاريات في الحقيقة.
وقوله: "مِميلات مائلات" فمائلات أي زَائغات على استعمال طاعة الله ﷿ وما يلزمهن مِن حِفظ الفُروج ومُميلات يعلِّمن غَيرهن الدخول في مثل فعلهن، وقيل: "مائلات" متبخترات في مشيهن. "مِميلَات" يملن أكتَافَهن وأعطَافهن وقيل: يمتشطن بمشطة الميلاء وهي مشطة البغايا.
وجاءت كراهتها في الحديث."والمميلات" اللواتي يمشطن غيرهن المشطة المَيلَاءَ ويجوز أن يكون "المائلات المميلات" بمعنى واحد كما قالوا: حادّ محدّ (١٩).
وقوله "رؤوسهن كأسنمة الإبل البُختِ" معناه أنهن يعَظِّمن رؤسهن بالخمُر والعَماَئم حتى تشبه أسنمة البخت، ويجوز، أنهن يَطمَحنَ إلى الرِّجَال لا يَغضضنَ مِن أبصارهن ولا يَنكِّسِن رؤسَهنَّ.