جميع أعضاء الوضوء، لأن الغرة بياض في جبهة الفرس، والتحجيل بياض في يديه ورجليه، فاستعار للنور الذي يكون بأعضاء الوضوء يوم القيامة اسم الغرة والتحجيل على جهة التشبيه. قال الهروي: روي عن أبي عمرو بن العَلاء في تفسير غرة الجنين أنه لا يكون إلا الأبيض (٨) من الرقيق، قال: وأما الأيَّامُ الغُرّ التي روي عن رسول الله ﷺ صومها فَهْيَ البيض.
قال الشيخ -وفقه الله-: وقع في طرق بعض هذا الحديث: "فَلَا يُذَادَنَّ" على جهة النهي. ومعناه على هذا: أن لا يفعلوا ما يكون سبباً لذودهم عن حوضي، وأكثر الروايات ليذادنّ بلام التأكيد.
١٤٦ - قوله ﷺ: "بَيْنَ ظَهْرَانَيْ (٩) خيل دُهْم بُهْم" (ص ٢١٨).
قال الهروي: في قوله تعالى ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ (١٠)، قال بعضهم: الدهمة عند العرب السواد. قال مجاهد: مدهامتان مسودتان، وقوله: بُهْمٍ، قال الهروي عند حديث النبيء ﷺ: "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ عُرَاةَ حُفَاةً بُهْمًا". البهم واحدها بهيم وهو الذي لا يخالط لونه لون سواه.
زيارته ﵇ القبور (١١):
١٤٧ - قوله ﷺ لَما أتى المَقْبُرَةَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِنَ، وإنَّا إنْ شَاءَ الله بِكُمْ لَاحِقُون" (ص ٢١٨).
قال الشيخ ﵁: سلامه ﷺ يصح أن يكون حجةً