وقد هرَب هذا وقتلوه بعد هروبه ولم يأُمرهم ﵇ بديته. وقد وقع في غير كتاب مسلم "هَلَاّ تَرَكْتُمُوهُ" وفي بعض طرقه في غير كتاب مسلم: "فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الحِجَارَةِ صَرَخَ بِنَا يَا قَوْمُ رُدُّونِي إلَى النَّبِيءِ ﷺ فَإنَّ قَوْمِي هُمْ قَتَلُونِي وَغَرَّونِي مِنْ نَفْسِي وَأخْبَرُونِي أن النَّبِي ﷺ غير قَاِتلِي فَلَمْ نَنْزِعْ عَنْهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا إلَى النَّبيء ﷺ، قال: فَهَلَاّ (٤) تَرَكْتُمُ الَّرجُلَ وَجِئْتُمُونِي بِهِ لِيَسْتَثْبِتَ رَسُولُ الله ﷺ منه فأما ترك حَدًّ فلا". وعند أبي داود: "ألَا تَرَكْتُمُوهُ حَتَّى أنظر في شأنه". وعنده: "هَلَاّ تركتموه فلعله يتوب فيتوب الله عليه". فقد صرح في بعض هذه الطرق أنه لا يترك الحد.
٧٦٣ - وقوله: "نَبِيبٌ كَنَبِيب التَّيْسِ يَمْنَحُ إحْدَاهُنَّ الكُثْبَةَ" (ص ١٣١٠).
له نبيب التَّيْسِ: صوته عند السَّفاد. ويمنحُ: يُعطي، والكُثبة: القليل من اللَّبن. قال أبو عبيد: وكذلك من غير اللَّبن، وكل ما جمعتَه من طعام أو غيره بعد أن يكون قليلا فهو كُثْبة، والجمع كُثَب، وقد كَثَبْتُه أكثُبُهُ، أيْ جَمَعْتُهُ.
٧٦٤ - وقوله: "فَرَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى سَكَتَ" (ص١٣٢٠).
يعني: مات. قال الشاعر: [الكامل]
ولَقَدْ شَفَى نَفسِي وَأبْرَأ دَاءَهَا ... أخْذُ الرَّجَالِ بحِلْقِهِ حَتَّى سَكَتْ
٧٦٥ - قوله: "أشَرِبَ خَمْرَاً؟ فَقَامَ (٥) رَجُل فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجدْ مِنْةُ ريح خَمْرٍ" (ص ١٣٢١).
قال بعض الناس: فيه دلالة عَلَى أنّ طلاق السكران لا يلزمه.