فاطمة فأخبرها. فقالت: اذهب إلى فلان الجزار فخذ لنا بدرهم لحما فذهب فرهن الدينار بدرهم لحما فجاء به، فعجنتْ ونصبت وخبزت وأرسلت إلى أبيها ﷺ فجاءهم فقالت: يَا رسول الله أذكر لك فإِن رأيته حلالاً أكلناه وَأَكْلَتَ معنا مِنْ شأنه كذا وكذا فقال ﷺ: كلوا باسم الله، فأكلوا منه، فبينما هم مكانهم إذا غلام ينشد الله والإِسلام الدينار فأمر رسول الله ﷺ فدُعِي له فقال: سقط مني في السوق، فقال رسول الله ﷺ: "يا علي اذهب إلى الجزّار فقل له: إن رسول الله ﷺ يقول لك: أرسِل بالدينار ودرهمك عليّ، فأرسل به فدفعه رسول الله ﷺ إليه"، فوجْهُ تعلقهم من الحديث أن عليا ﵁ لم يُعَرِّفْه. وقد ذكرت للنبيء ﷺ فقال: "كلوا باسم الله" ولم يوبخهم ﵇ على ترك التعريف.
وقد اختلف المذهب عندنا في الدينار هل يُعطَى لمدّعيه أنه سقط له؟ فقيل: لا يعطاه حتى يصف شِقًّا فيه أو علامة. وقد وقع في هذا الحديث أنه لم يطلب منه الصفة، ويمكن أن يكون اختصرها الراوي عند من قال: لا يرد الدينار إلّا بعلامَة.
والعِفاص هو الوعاء الذي تكون فيه النفقة جلدا كان أو غيره، وكذلك يسمّى الجلد الذي (٧) يلبّس رأس القارورة العفاص لأنه كالوعاء لها، فأما الجلد الذي يُدخل في فم القارورة فهو الصِّمام بكسر الصاد.
والوكاء هو الخيط الذي يُشَدّ به الوعاء، يقال: منه أوكيته إيكاء. وتقول: عفصته عفصا، إذا شددت العِفَاصَ، فإن جعلت العفاص قلت: أعفصته إعفاصا.
وحذاء الإِبل أخفافها لأنها بها تقوى (٨) على السير وقطع البلاد.