[١١٦١] مسألة: قال: ولا بأس بالبيع فيمن يزيد، فإذا أوجبه عليه فلا زيادة فيه، ومن زاد فليس له أن ينزع عنه حتى يُخَلِّصَهُ غيرُهُ (¬١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ للإنسان أن يبيع ملكه كيف شاء، إن شاء مساومةً وإن شاء مزايدةً، على حسب ما يراه أصلح له.
وقد رَوَى أنسٌ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَاعَ جلْبَاً (¬٢) وَقَدَحَاً فِيمَنْ يَزِيدُ» (¬٣).
وقوله: «إنَّهُ إذا أوجبه فلا زيادة فيه»، فلأنَّ البيع قد وجب بالعقد، فلا يجوز لأحدهما الرجوع فيه.
•••
[١١٦٢] مسألة: قال: ولا ويجوز البيع بعد النداء يوم الجمعة، النداء الذي يكون بين يدي الإمام يوم الجمعة، فإذا ثَبَتَ ذلك على من فعله، فُسِخَ (¬٤).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الله ﷿ قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة:٩]، وهذا أمرٌ من الله