• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الحجامة فعلٌ مباحٌ، فجاز أخذ العوض عليها؛ لأنَّ أخذ العوض على كلّ فعلٍ مباحٍ مما يفعله لغيره جائزٌ.
وقد رَوَى مسدد (¬١)، حدثنا يزيد بن زريع (¬٢)، حدثنا خالد (¬٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ عَلِمَهُ خَبِيثَاً، لَمْ يُطْعِمْهُ» (¬٤).
ورَوَى مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالكٍ أنَّهُ قال: «حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ» (¬٥).
•••
[١١٧٧] مسألة: قال: ولا بأس بأخذ المعلم الأجر على التعليم (¬٦).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّهُ أخذ عوضٍ على فعل خيرٍ وتعليم الخير، وذلك