قيل له: لو كان سبيلها سبيل المؤنة، لكان عليه أن يخرج عن زوجته النصرانية واليهودية، كما أنَّ عليه أنْ ينفق عليها، وليس كذلك قولكم، ولا قول أحدٍ من أهل العلم.
وأما قوله: «إنها صاعٌ بصاع النبي صلى الله عليه»؛ فذلك لِمَا رواه مالك، عن زيد بن أسلم (¬١)، عن عياض بن عبد الله بن سعدٍ (¬٢)، أنَّهُ سمع أبا سعيد الخدري يقول: «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ، صَاعاً مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ زَبِيبٍ» (¬٣). قال مالكٌ: وَذَلِكَ بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (¬٤).
وروى حماد بن زيد (¬٥)، عن النّعمان بن راشد (¬٦)، عن الزهري، عن ثعلبة بن