العارية، فلا يقبل قوله لخروجه عن عرف الناس، كما لا يقبل قول من يدَّعي خلاف عرف النّاس في النقد والسير والحمولة وأشباه ذلك.
•••
[١٢٥٠] مسألة: قال: ومن استعار دابَّةً أربعة أميالٍ، فتعدى عليها إلى بريدين (¬١)، فجاء بها على أحسن ما كانت عليه، فليس عليه شيءٌ إلّا كراء ما ركب (¬٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ هذا المقدار الذي تعدَّى إليه يسيرٌ، فليس عليه قيمتها إذا سلمت الدابة فيه ولم تتغيَّر، ولو وجب أن تكون عليه القيمة في هذا المقدار، لوجب ذلك في الميل ونحوه.
وله الكراء؛ لأنّه زاد في ركوبها على ما أذِنَ له صاحبها، فله كراء ذلك.
وقد قال مالك: «إنَّ له قيمة الدابة - إن شاء - من حين تعدَّى عليها، أو كراء ما تعدَّى عليها، وإن هي لم تتغيَّر في سَوْقٍ ولا بَدَنٍ» (¬٣).