ولأنَّ أصل العبد هو ببذلٍ يتركه الغانم، فأشبه ذلك المشتري له إذا استحق من يده أنّه يرجع إلى بائعه، وليس كذلك أخذ الصيد؛ لأنّه لا يأخذه بعوضٍ يتركه.
وكذلك أخذ الذهب من المعادن هو بمنزلة أخذ العبد من بلد الحرب؛ لأنَّ أصل المعدن ليس مباحاً كالصيد؛ لأنّها محوزةٌ للناس يمنعون عنها، وليس كذلك الصيد؛ لأنّه ليس محوزاً لهم يمنعون عنه.
•••
[١٢٩٣] مسألة: قال مالكٌ في الملتقط: إذا جاء من يعرف العِفَاصَ (¬١)، والوِكَاءَ (¬٢)، أنّه يدفع ذلك إليه (¬٣).
• إنّما قال ذلك؛ لِمَا رواه مالك، والثوري، وحماد بن سلمة، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث (¬٤)، عن زيد بن خالد الجهني: «أَنَّ رَجُلَاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، وَعَرِّفْهَا عَامَاً،