باب الغصب
[١٣٠٤] قال: ومن استهلك شيئاً من الحيوان أو العروض (¬١)، فعليه قيمته يوم استهلكه، ومن استهلك طعاماً فعليه مثله، ومن استهلك ذهباً أو فضةً فكذلك (¬٢).
• إنَّما قال ذلك؛ لأنَّ الله ﷿ قال: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة:١٩٤]، وقال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى:٤٠]، فعلى الإنسان القصاص إذا اعتدى على الإنسان في بدنه بدل ما فعل، وعليه مثله في المال، أعني: غرامة ذلك، وبذلك حكم النبيُّ صلى الله عليه.
فرَوَى مالكٌ، وعبيد الله، وجماعةٌ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه قال: «مَنْ أَعْتَقَ شِقْصَاً لَهُ فِي عَبْدٍ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ العَدْلِ، فَأُعْطِيَ شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ» (¬٣).