باب القضاء في الرباع
[١٣٤٤] قال: ومن كانت في يده دارٌ سنين، هو وأبوه من قبله، ثمّ جاء رجلٌ فأقام البيِّنَة أَنَّهَا لجده (¬١)، وينكر الذي هي في يده ويقول: «هي بيدي وبيد أبي من قبلي (¬٢)»، فيَحْلِفُ على ذلك: «أنّه ما يعلم للطالب فيها حقاً»، ويذكر من أين صارت له، كان الطالب غائباً أو حاضراً (¬٣).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ النّاس في الأغلب لا يَدَعُون دورهم وأملاكهم في يد غيرهم يتصرفون فيها تصرُّف المُلَّاكِ بالبناء والهدم والإجارة، ثمّ لا يَدَّعُون ذلك ولا يعارضونهم فيها.
وإذا كان ذلك على ما وصفنا في الأغلب والعرف من الناس، ثمّ ادَّعى مُدَّعٍ خلاف نقد الناس، وخلاف سيرهم وحمولتهم في الموضع الذي تعاقدا فيه البيع والإجارة؛ لأنَّ (¬٤) ذلك يضعِّف دعواه ويتَّهم فيه، فكذلك ما ذكرناه في أمر الدّار