قال أبو بكر: وقد كان النبيُّ ﷺ يحلف، يقول: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» (¬١)، وما أشبه ذلك.
•••
[١٤٠٥] مسألة: قال: وربع الدينار الذي يحلف فيه عند المنبر: ثلاثة دراهمٍ (¬٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ ثلاثة دراهمٍ لها حرمةٌ تُقْطَع يد السارق فيها، ويُتَزَوَّجُ عليها، فحرمتها كحرمة ربع دينارٍ.
ألا ترى: أنَّ عشرين ديناراً بمنزلة مئتي درهم في وجوب الزكاة فيها، فكذلك كلّ جزءٍ من مئتي درهمٍ بإزاء كلّ جزءٍ من عشرين ديناراً في الحرمة، والله أعلم.
•••
[١٤٠٦] مسألة: قال: ومن جحد رجلاً حقاً، فأراد أن يُحَلِّفَه: «ما أسلفتك شيئاً»، وأبى الآخر أن يحلف إلّا: «ما لك عندي شيءٌ»، فيحلف (¬٣): «ما كان لك عندي حقٌّ وما الذي ادَّعيتَ عليَّ إلّا باطل (¬٤)»، فإن أبى أن يحلف، حلف صاحب الحق (¬٥).