فالمبتاع مُدَّعٍ لاستحقاق السلعة بشيءٍ ما، والبائع منكِرٌ أن يكون استحقها بذلك، ومُدَّعٍ لثمنٍ هو أكثر مما أقر به المشتري، فبُدِئَ البائع باليمين؛ لقوة سببه، ثمّ استَحْلَفَ المشتري بعد ذلك وفَسَخَ الأمر بينهما، إلّا أن يتفقا على شيءٍ، فيجوز ذلك بينهما، وبذلك ورد الخبر عن النبيِّ ﷺ.
فرَوَى ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن عون بن عبد الله (¬١)، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا اخْتَلَفَ البَيِّعَانِ، فَالقَوْلُ مَا قَالَ البَائِعُ، أَوْ يَتَتَارَكَانِ» (¬٢).
ورَوَى ابن وهبٍ، قال: أخبرني إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن أمية القرشي، عن عبد الملك بن عبيدة (¬٣)، عن ابنٍ لعبد الله بن مسعود، حدثه عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذَا?اخْتَلَفَ?المُتَبَايِعَانِ، اُسْتُحْلِفَ البَائِعُ، ثُمَّ كَانَ المُبْتَاعُ بِالخِيَارِ، إنْ شَاءَ?أَخَذَ?وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ» (¬٤).