فإن كان الأغلب أنّه كاذبٌ في إقراره، لم يقبل منه؛ لأنّه يريد بذلك إلزام نفسه شيئاً لا يلزمه، ولعله يُخرِج بذلك حقاً لورثته إلى غيرهم.
•••
[١٤٣٩] مسألة: قال: ومن أنكر حمل أمته وزعم أنّه كان يعزل عنها، أُلحِقَ به الولد (¬١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الولد قد يكون عن العزل، فليس يَسْقُط عنه الولد للعزلِ.
ألا ترى: إلى ما رواه أبو سعيدٍ الخدري، عن النبيِّ ﷺ أنّه قال حيث سألوه عن العزل: «لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ مَا مِنْ نَسَمَةٍ قَدَّرَ اللهُ ﷿ أَنْ تَكُونَ إِلَّا كَانَتْ» (¬٢)، وقد قال عمر بن الخطاب: «لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ قَدْ أَقَرَّ سَيِّدُهَا أَنَّهُ قد أَلَمَّ بِهَا إِلَّا أَلْزَمْتُهُ الوَلَدَ» (¬٣).
ولَمَّا كان الوطء بملك اليمين بمنزلة الوطء في النكاح، ثمّ كان الولد يلزم بعقد النكاح مع إمكان الوطء إذا وُلِدَ لمدةٍ يجوز أن يكون للزوج، فكذلك يجب أن يلزم الواطئ بملك اليمين الولد إذا وطئ وأتت به لمثل ما تلد له النساء.