باب الصلح
[١٤٦٤] قال: ومن جحد رجلاً مالاً، فأقر له في السر ودعاه إلى الصلح، ثمّ انطلق فأشهد (¬١) أنّه إنّما يصالحه ليقرَّ في العلانية، ثمّ يقوم على حقه، فصالحه في العلانية وأشهد عليه، فلمّا فرغا خاصمه، فالصلح جائزٌ، إلّا أن يأتي بأمرٍ من شهادةٍ أو علمٍ على أصل الحق، أو أمرٍ يُرى أنّه قد ثبت (¬٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الصلح قد وقع من ربِّ الحق في الظاهر، فلا يقبل قوله: «إنَّه إنّما صالحه ليقرَّ له في العلانية»؛ لأنّه لو قُبِل ذلك منه، لَمَا شاء أحدٌ أن يُبْطِل ما يلزم نفسه من صلحٍ وبيعٍ وغير ذلك من العقود إلّا فعل ذلك، والصلح فهو فعل مجوَّزٌ إذا كان على ما أذن الله ﷿ فيه ورسوله ﷺ.
فإن أتى بعذرٍ أو وجهٍ يُقبل قوله: أنَّ صلحه إنّما كان ليقر له في الظاهر، كان ذلك له؛ لأنَّ صلحه إنّما كان على وجه الاضطرار لا الاختيار.
•••