ورَوَى عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبيِّ صلى الله عليه قال: «مَنْ أَحَاطَ حَائِطَاً عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ» (¬١).
وقوله: «إنَّ ذلك فيما لا يتشاحُّ النّاس فيه»، فأمّا ما يتشاحُّ فيه فيحتاج إلى إذن من الإمام؛ فلأنَّ «النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الحَارِثِ المُزَنِيّ مَعَادِنَ القَبَلِيَّةِ جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيَّهَا، وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ، وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ».
رواه كثير بن عبد الله بن عمرو المزني (¬٢)، عن أبيه (¬٣)، عن جده: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ»، الحديث (¬٤).
وكذلك رواه مالك، عن ربيعة، عن غير واحدٍ من علمائهم: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الحَارِثِ مَعَادِنَ القَبَلِيَّةِ» (¬٥).
فوجب استعمال الحديثين جميعاً: