فإما بَنَى، أو قَاسَمَ إن كان مثله ينقسم، أو باع ممن يبني مع شريكه، وهذا القول أقيس، والله أعلم.
•••
[١٤٩٨] مسألة: قال: وإذا كان شريكان في زُقَاقٍ ليس بنافذٍ (¬١)، وباب أحدهما على رأسه، وباب الآخر قريبٌ من أقصاه، ليس يذهب الأول إلى الثاني إلّا لحاجةٍ، فأراد القاصي في الزقاق أن يفتح باباً يقدمه إلى فم الزقاق في فناء نفسه فيما بين بابه وباب الذي على فم الزقاق، فإن كان ذلك يضر به فليس ذلك له، والناس يقبلون ويدبرون، والسَّرَقُ (¬٢) يكون في مثل هذا (¬٣).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ في تقريب بابه من باب جاره إضراراً بجاره؛ لأنّه يُضيِّقُ فناءَه وموضع بابه ووقوف النّاس على باب جاره، وقد يؤدِّي ذلك إلى السرق؛ لأنَّ جاره يترك التحرز إذا رأى أحداً بقرب بابه؛ لأنّه يظن أنّه على باب جاره، فليس ذلك له.
فأمّا إذا أراد أنْ يُنَحِّي بابه عنه ويفتحه في فنائه فلا بأس بذلك؛ لأنّه يبعد