[١٥١١] مسألة: قال: ومن ترك أرضاً براحاً (¬١)، فاقتسمت فبيعت وغُرِسَ فيها وعُمِّرَ، ثمّ باع بعضهم حظه، فقال من يمرُّ عليه بمائه: «لا أدعك تمر علي بمائك»، وذلك الماء منذ أربعين سنةً، ولا يعرف إلّا ذلك، فإنَّه ينبغي له أن يدعو بأَصْلِ قَسَمٍ (¬٢) كانوا عليه فيُحملوا عليه، فإن لم يكن لهم قسمٌ، أُقِرُّوا على حالهم (¬٣).
• إنّما قال ذلك؛ لأنّه إذا كان لهم أَصْلُ قَسَمٍ، عُرِف مقدار حق كلّ واحدٍ منهم من الأرض والماء وكيف ممره، فحُمِلُوا على ذلك ومُنِعَ بعضهم من التعدِّي على بعضٍ في منع حقه.
وإذا لم يعرف لهم أَصْلُ قَسَمٍ، أُقِرَّت أيديهم على ما هي عليه؛ لأنّه لا يمكن أن يُحْكَم لبعضهم دون بعضٍ؛ لأنَّ الحاكم لا يجوز له أن يحكم بغير بينةٍ ثبتت عنده أو إقرارٍ.
•••
[١٥١٢] مسألة: قال: وإذا كانت عينٌ بين نفرٍ فقَلَّ ماؤها، فلم تَكْفِ بعضاً وكفت بعضاً، فسأل من لم تكفه أن يَرْفَعَ فيها، فأبوا عليه، فإن شاء الذي لم تكفه أن يعمل ويكون ما فَضَلَ من الماء بعد حصتهم التي كانت قبل يعمل له دونهم، فذلك له.